الذهبي
255
سير أعلام النبلاء
قال إبراهيم بن محمد الشافعي : قلت لابن المبارك : رأيت مثل سفيان الثوري ؟ فقال : وهل رأى هو مثل نفسه ؟ وقال الخريبي : ما رأيت محدثا أفضل من الثوري . وقال يحيى بن سعيد : ما كتبت عن سفيان ، عن الأعمش ، أحب إلي ( 1 ) مما كتبت عن الأعمش . وقال أبو أسامة : من حدثك أنه رأى بعينه مثل سفيان ، فلا تصدقه . وقال شريك : نرى أن سفيان حجه لله على عباده . قال أبو الأحوص : سمعت سفيان يقول : وددت أني أنجو من هذا الامر كفافا ، لا علي ولا لي . وقال أبو أسامة : سمعت سفيان يقول : ليس طلب الحديث من عدة الموت ، لكنه علة يتشاغل به الرجل . قلت : يقول هذا مع قوله للخريبي : ليس شئ أنفع للناس من الحديث ؟ ! وقال أبو داود : سمعت الثوري يقول : ما أخاف على شئ أن يدخلني النار إلا الحديث . وعن سفيان قال : وددت أني قرأت القرآن ، ووقفت عنده لم أتجاوزه إلى غيره . وعن سفيان قال : من يزدد علما يزدد وجعا ، ولو لم أعلم كان أيسر لحزني . وعنه قال : وددت أن علمي نسخ من صدري ، ألست أريد أن أسأل غدا عن كل حديث رويته : أيش أردت به ؟ قال يحيى القطان : كان الثوري قد غلبت عليه
--> ( 1 ) في الأصل : " إليك " .